علي أصغر مرواريد

49

الينابيع الفقهية

ولو ادعى بعد ذلك أن تلف المال قبل الامتناع أو ادعى الرد قبل المطالبة قيل : لا يقبل دعواه ولو أقام بينة ، والوجه أنها تقبل . الرابعة : كل من في يده مال لغيره أو في ذمته فله أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحق بالقبض ، ويستوي في ذلك ما يقبل قوله في رده وبين ما لا يقبل إلا ببينة هربا من الجحود المفضي إلى الدرك أو اليمين ، وفصل آخرون بين ما يقبل قوله في ردخ وما لا يقبل ، فأوجبوا التسليم في الأول وأجازوا الامتناع في الثاني إلا مع الإشهاد ، والأول أشبه . الخامسة : الوكيل في الإيداع إذا لم يشهد على الودعي لم يضمن ، ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن وفيه تردد . السادسة : إذا تعدى الوكيل في مال الموكل ضمنه ولا تبطل وكالته لعدم التنافي ، ولو باع الوكيل ما تعدى فيه وسلمه إلى المشتري برئ من ضمانه لأنه تسليم مأذون فيه فجرى مجرى قبض المالك . السابعة : أذن الموكل لوكيله في بع ماله من نفسه فباع جاز وفيه تردد وكذا في النكاح . السابع : في التنازع : وفيه مسائل : الأولى : إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول المنكر لأنه الأصل ، ولو اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل لأنه أمين ، وقد يتعذر إقامة البينة غالبا فاقتنع بقوله دفعا لالتزام ما تعذر غالبا ، ولو اختلفا في التفريط فالقول قول منكره لقوله ع : واليمين على من أنكر . الثانية : إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل ، فإن كان بجعل كلف البينة لأنه مدح ، وإن كان بغير جعل قيل : القول قوله كالوديعة وهو قول مشهور ، وقيل : القول قول المالك ، وهو الأشبه ، أما الوصي فالقول قوله في الانفاق لتعذر البينة فيه دون تسليم المال إلى الموصى له ، وكذا القول في الأب والجد والحاكم وأمينه مع اليتيم إذا أنكر القبض عند بلوغه ورشده ، وكذا الشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالة . الثالثة : إذا ادعى الوكيل التصرف وأنكر الموكل مثل أن يقول : بعت أو قبضت ،